المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحســـــــــد


ألماسه
04-09-2002, 06:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله

ماهو الحسد

هو تمني زوال نعمة المحسود و إن لم يَصِرْ للحاسد مثلها. أو تمني عدم حصول النعمة للغير.

مراتب الحسد:

المرتبة الأولى: تمني زوال النعمة من الغير، و السعي لإزالتها.

المرتبة الثانية: تمني زوال النعمة، مع عدم الطمع فيها.

المرتبة الثالثة: الرغبة في زوال النعمة، مع عدم الطمع فيها و عدم السعي لإزالتها.

المرتبة الرابعة: تمني زوال النعمة عن الظالمين.

المرتبة الخامسة: تمني الشخص لنفسه نفس النعمة و لا يحب زوالها عن أخيه.

أسباب الحسد و دوافعه:
أولها: العداوة و البغضاء.

ثانيها: التعزز.

ثالثها: استخدام الغير ليكون تابعاً له.

رابعها: التعجب من أن يفضل الشخص من هو مثله.

خامسها: الخوف من فوات المقاصد.

سادسها: حب الرئاسة.

سابعها: شح النفس بالخير على عباد الله.

أثر الحسد على المجتمع


لقد أمر الله تعالى بالاستعاذة من شر الحاسد، في قوله: ((و من شر حاسد إذا حسد))(الفلق:5)، و هذا دليل على أن له شر و فيه ضرر، و لا يتحصن منه إلا بالاستعاذة بالله تعالى حيث إن الحسد من أعظم الأمراض الفتاكة بالمجتمع، فهو يجبر صاحبه على أصعب الأمور، و يبعده عن التقوى، فيضيق صدر الحسود، و يتفطر قلبه إذا رأى نعمة الله على أخيه المسلم، و لقد كثر الحسد بين الأقران و الإخوان و الجيران، و كان من آثار ذلك التقاطع و التهاجر،و البغضاء والعداوة، فأصبح كل من الأخوين أو المتجاورين يتتبع العثرات، و يفشي أسرار أخيه، و يحرص على الإضرار به، و الوشاية به عند من يضره أو يكيد له، و لا شك أن ذلك من أعظم المفاسد في المجتمعات الإسلامية، فإن الواجب على المسلمين أن يتحابوا و يتقاربوا و يتعاونوا على الخير و البر و التقوى، و أن يكونوا يداً واحدة على أعدائهم من الكفار و المنافقين، فمتى أوقع الشيطان بينهم العداوة و البغضاء، و تمكنت من قلوبهم الأحقاد والضغائن، حصل التفرق و التقاطع، و صار كل فرد يلتمس من أخيه عثرة أو ذلة فيفشيها، و يعيبه بها، و يكتم ما فيه من الخير، و يسيء سمعته، و يجعل من الحبة قبة، و يقوم الثاني بمثل ذلك و كل منهما يوهم أن الصواب معه، و أن صاحبه بعيد عن الصواب، ثم إن كلا منهما يحرص على الإضرار بالآخر و يعمل على حرمانه من الخير، فيصرف عنه المنفعة العاجلة و يحول بينه و بين المصالح المطلوبة، من فائدة مالية، أو حرفة أو أرباح أو معاملات مفيدة، و نحو ذلك، و لا شك أن هذا يضر المجتمعات و يقضي على المصالح، و يتمكن الأعداء من المنافع و من استغلال الفوائد، و بتمكنهم يضعف المسلمون المخلصون، و لا ينالون مطلوبهم من ولاية أو رئاسة، أو شرف أو منفعة، و سبب ذلك هذه المنافسات التي تمكنت من النفوس، حتى حرموا إخوانهم و أنفسهم من الخير، و سلطوا عليهم أعداءهم. أفلا يرعوي المؤمن، و يعرف مصلحته و يحب الخير لإخوانه، و يوصل إليهم ما يستطيع، حتى يعم الأمن و يصلح أمر الدين و الدنيا والآخرة، و الله المستعان، و عليه التكلان، و لا حول و لا قوة إلا بالله و صلى الله على محمد و آله و صحبه و سلم.



قد ذكر ابن القيم أن شر الحاسد يندفع عن المحسود بعشرة أسباب:

أحدها: التعوذ بالله من شره، و التحصن به واللجوء إليه.

الثاني: تقوى الله و حفظه عند أمره و نهيه، فمن اتقى الله حفظه و لم يكله إلى غيره.

الثالث: الصبر على عدوه، فلا يقاتله و لا يشتكيه، و لا يحدث نفسه بأذاه، فما نصر على حاسده بمثل الصبر، و التوكل على الله، و لا يستطيل الإمهال له، و تأخير الانتقام منه.

الرابع: التوكل على الله، فمن توكل على الله فهو حسبه، فالتوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق و ظلمهم و عدوانهم، فمن كان الله كافيه و واقيه فلا مطمع فيه لعدوه و لا يضره.

الخامس: فراغ القلب من الاشتغال به، و الفكر فيه، فيمحوه من باله، و لا يلتفت إليه، و لا يخافه، و لا يشغل قلبه بالفكر فيه، فمتى صان روحه عن الفكر فيه، و التعلق به، فإن خطر بباله بادله إلى محو ذلك الخاطر، و الاشتغال بما هو أنفع له، بقي الحاسد يأكل بعضه بعضاً.

السادس: الإقبال على الله، و الإخلاص له، و جعل محبته و رضاه و الإنابة إليه في محل خواطر نفسه و أمانيها، بحيث تبقى خواطره و هواجسه كلها في محاب الله، و التقرب إليه، فيشغل بذلك عن الحاسد و حسده، و يكون قلبه معموراً بذكر ربه و الثناء عليه، غير متشاغل بغيره.

السابع: تحريه التوبة من الذنوب التي سلطت عليه أعداءه، فما سلط على العبد أحد إلا بذنبه، فعليه المبادرة إلى التوبة و الاستغفار، فما نزل بالعبد بلاء إلا بذنب، و لا رفع إلا بتوبة.

الثامن: الصدقة و الإحسان مهما أمكن فإن لذلك تأثيراً عجيباً في دفع البلاء، و شر الحاسد، فلا يكاد الأذى و الحسد يتسلط على متصدق، فإن أصابه شيء كان معاملاً باللطف و المعونة و التأييد.

التاسع: إطفاء نار الحاسد و الباغي والظالم بالإحسان إليه، فكلما ازداد أذاه و شره و بغيه، ازددت إليه إحساناً و له نصيحة، و عليه شفقة لقوله تعالى: ((ادفع بالتي هي أحسن السيئة))(المؤمنون:96).

العاشر: تجريد التوحيد لله تعالى، والترحل بالفكر في الأسباب إلى المسبب العزيز الحكيم، و العلم بأنها بيد الله تعالى، فهو الذي يعرفها عنه و حده إلى آخر كلامه، و قد لخصت هذا من كلامه على آخر سورة الفلق في بدائع الفوائد فليراجع

وكفانا الله واياكم شر الحاسدين

نقل من موقع للفاده

امال
04-09-2002, 09:09 AM
هــــــــــــــــــــــلا بالاخــــــــــــــــت العزيزة "الماســــــــــــــة"

الحســــــــــــــــــــــد حق يا عزيزتـــــــــــــــــــــي .... وللاســـــــــــــف هنــــــــــــــاك الكثيرون من ضعيفــــي النفــــــــــــــــــوس يحســــــــــــــــدون اخوانهـــــــــــــــم المسلميــــــــــــــن على النعـــــــــــم التي انعـــــــم بها سبحانـــــــــــــــه وتعالـــــى عليهم ......

فلنتذكـــــــــــــــر اخوتــــــــــــي الغبطــــــــــة (وهي تمني الشخص لنفسه نفس النعمة و لا يحب زوالها عن أخيه) ولنــــــــــــــدع الحسد ......

ولنســــــــــــــــــــأل العلــــــــــــي القديــــــــــــر ان يبعد عنـــــــــــا الحسد والحاسديـــــــــــــــن .......


تحياتـــــــــــــــــــــــــــــــــي

ألماسه
04-09-2002, 11:49 PM
تسلمي يارب على جميل ردك واضافتك المميزه

تقبلي شكري لك وتحيتي

الماسه

الغالية
04-09-2002, 11:55 PM
ماشاء الله عليكي اختي الماسه


وربي متميزة في المواضيع الحلوة اللي تشرح الخاطر


جزاكي الله خير على هذا الموضوع الاكثر من رائع... بالفعل اكثر من رائع لانكي طرحتى موضوع العصر ..... نسال الله ان لا يجعل في قلوبنا ذرة من حسد

وقد ورد في القران الكريم العديد من القصص والعبر والتحذير من هذة الصفه المبغوته اعاذنا الله واياكم منها

" قل اعوذوا برب الفلق ..من شر ماخلق ..ومن شر غاسق اذا وقب.. ومن شر النفاثات في العقد.. ومن شر حاسد اذا حسد "...

انظروا الى الايه يتعوذ سبحانه وتعالى العزيز الجبار من شر الحسد..! وما بالنا اليوم الكل ينظر وما تحمل يدى اخيه..




بارك الله فيج وماقصرتي اخيتي


تحياتي
الغالية.

!oOoمشعلoOo!
04-01-2003, 08:59 PM
أختنا الفاضلة ألمــاسة
تحية طيبة وبعد:
لأن غبتي عنا هنا فلن يغيب ذكرك وأثرك وما قدمتيه لنا من نفع وفائدة
أسأل الله لك التوفيق والعون والسداد
أضيف هذه السطور المنقوله للفائدة
روى الطبراني في الأوسط بسند جيد، عن، أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنه سيصيب أمتي داء الأمم) قالوا وما داء الأمم؟ قال: (الأشر والبطر والتكاثر والتنافس في الدنيا والتباعد والتحاسد حتى يكون البغي ثم الهرج), فذكر صلى الله عليه وسلم الحسد من ضمن الأدواء التي ستصيب هذه الأمة, وفي الحديث الذي رواه الترمذي عن الزبير بن العوام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دب إليكم داء الأمم: الحسد والبغضاء، هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين,,).
فالحسد من الأدواء التي ستصاب بها الأمة، ومن الأمراض التي ستدب إليها، وهو ليس وليد اليوم، ولا هو من مستجدات العصر، إنما هو قديم جداً، وله تاريخ أسود عريق، يتصف به شرار الخلق، عرفته البشرية منذ كانت فقط رجل وامرأة، هما آدم وحواء، إذ اخرجا من الجنة بسببه، عندما حسدهما ابليس، فسعى في المكر والوسوسة والخديعة لهما، لسلبهما ما هما فيه من النعمة واللباس الحسن، فكذب عليهما، وحلف لهما، حتى خدعهما فأكلا من الشجرة المحظورة عليهما، فكانت النتيجة هي المعصية ثم الإهباط إلى الأرض.
ويسري داء الحسد ويصل إلى قابيل حيث طوعت له نفسه قتل أخيه، فيقتله والعياذ بالله، وهكذا يستمر هذا الداء دون توقت إلى أن يصل إلى إخوان القردة والخناذير اليهود الذين تمكن الحسد منهم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولأمته على ما من به عليها من نعمة الهداية والإيمان، يقول تبارك وتعالى: (ود كثير من أهل الكتاب لو يردوكم من بعد إيمانكم كفاراً حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق).
ولا يزال الحسد حتى يومنا هذا، بل وإلى لحظة نزول عيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان قبيل قيام الساعة، وهذا ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ففي الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (والله لينزلن ابن مريم حكماً عادلا، فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ولتتركن القلاص نوع من أشرف أنواع الإبل فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد), فعند نزول عيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام يذهب الحسد.
والحسد آفة تصيب قلب الإنسان فتبعده من الفضل فتجعله في واد والفضل في واد آخر، ففي الحديث عند ابن ماجة عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أفضل؟ قال: (كل مخموم القلب، صدوق اللسان), قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: (هو التقي النقي لا أثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد).
والحسد من الأمور التي تنافي كمال الإيمان، فلا يمكن أن يجتمع في قلب عبد إيمان وحسد، ففي الحديث الذي حسنه الألباني رحمه الله وهو في سنن النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (,, ولا يجتمعان في جوف مؤمن غبار في سبيل الله وفيح جهنم، ولا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد)، فالحسد آفة الإيمان، وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أن الحسد يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل، ولذلك حذر صلى الله عليه وسلم منه وأخبر بأنه يأكل الحسنات كأكل النار للحطب والعشب، ففي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم : (إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أو قال: العشب).
ومن مضاره أيضا أنه يؤذي صاحبه أكثر من غيره وكما قال ابن المعتز:

اصبر على كيد الحسود ..فإن صبرك قاتله
فالنار تأكل بعضها..إن لم تجد ما تأكله

وقال بعض الأدباء: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحسود، نفس دائم، وهم لازم، وقلب هائم.
فداء كهذا الداء حري بالمسلم أن يتخلص منه، ويبتعد عنه، ويحرص كل الحرص بأن لا يدن من ساحته، ففيه فساد الدنيا والدين، وشقاء الدنيا وعذاب الآخرة، وسخط الله ومقت الناس.
فعلى من شم من نفسه رائحة هذا الداء أن يبادر، ويعجل للعلاج، بأن يراجع إيمانه ويرضى بما قسم الله لخلقه وما قدر لهم وعليهم، ويتيقن بأن الحرمان أحيانا للإنسان خيرا من العطاء، وأن المصيبة قد تكون له نعمة، وأن الإنسان احيانا يحب ما هو شر له ويكره ما هو خير له, أسأل الله أن يطهر قلوبنا ومجتمعاتنا من هذا الداء الخطير، وأن يجعلنا اخوة متحابين يحب كل واحد منا لأخيه من الخير ما يحب لنفسه.
تحياتي لغائبتنا الحاضرة ،،،

^الاديـــــب^
06-01-2003, 10:03 PM
عزيزتي واختي الغاليه على قلوبنا ألماسه $

اهلا وسهلا بك مجددا ونور المنتدى وازداد نورا بوجودكم الكريم سيدتي
لقد اسعدني كثيرا حضورك مره اخرى لدينا ويشهد الله اننا افتقدنا اختاً لنا نتمنى بقائها معنا

اشكرك على هذا الموضوع الذي لا استطيع ان ازيد على ما كتبه السابقون فهم الاقلام المنيره في منتدانا ارجو من الله ان يوفق الجميع

الاديـــــــــب